26‏/6‏/2010

سوري يتسلم إدارة شركات hotmail

ارفعوا رأسكم عاليا ايها العرب

سوري يتسلم إدارة شركات hotmail
ويقر شروط جديدة
بعد أن عجز مدراء hotmail و windows live و MSN عن مكافحة البريد العشوائي
اتخذوا قرارا شكل صدمة للمستخدمين عندما عينوا السوري أحمد واسطجي مديرا عاماً
عليهم وأول خطوة قام بها واسطجي هي وضع شروط جديدة للمشتركين والعملاء



وهي :



على الراغب في الحصول على بريد في أحد الحسابات التقدم الى أقرب فرع وتقديم



طلب خطي ملصق عليه طابع ومرفق بالأوراق والثبوتيات التالية :



1 - سند اقامة من مختار الحي



2- ورقة لا حكم عليه



3- صورة شخصية 4*4 بقميص أسود / عدد 12 / خلفية بيضاء



4- صورة هوية ملصق عليها طابع أبو العشرة مالي ولا تنسوا طابع الهلال



5- شهادة حسن سلوك و شهادة فك الخط والالمام باللغات العالميه أو شهادة محو امية



6- تعهد خطي بإخلاء مسؤولية الشركة تجاهه وأنه مسؤول عن كل ما



يصيب جهازه وأنه مستعد لدفع كافة الرسوم التالية :



- 2000 ل.س تأمين
- 1500 ل.س رسوم
- 676 طابع سكك حديد
-1.25 ل.س طابع مالي
- 2.00 ل.س طابع مجهود حربي
- 440 ل.س رسوم أخرى



- 3698 ل.س غرامة



7- براءة ذمة تجاه كافة الحسابات الأخرى YAHOO Facebook Gmail Hi5



8- صورة عن دفتر العائلة مصدقة من مديرية التموين



9- كشف حساب لدى مديرية المخابز واستصلاح الأراضي ومخزن الأعلاف



10- آخر 5 فواتير مياه وكهرباء وهاتف وموبايل



11- ورقة تبين دواعي امتلاكه لهذه الخدمة



12 -اشعار يثبت فيه انه لم يستفد من شيكات المازوت



13- براءة ذمة من المصرف التجاري
14 - براءة ذمة من المصرف العقاري
15 - براءة ذمة من المصرف الصناعي



16 - براءة ذمة من مصرف التسليف الشعبي

17- مصنف سحاب ودبوس عدد 3

18 - يتم البت في الطلبات بعد سنه من تقديمها

لا يحق الانسحاب بعد تقديم الطلب وفي حال انسحب

يدفع غرامة نقدية باليورو والدولار يحدد المبلغ لاحقاً

 

شاكرين تعاونكم

مدير عام الهوتميل

أحمد واسطجي
















سبب تسمية اهل صلخد بالـ زغابة

كان عبدو أفندي الجبولي  حاكماً للسويداء بالعهد العثماني وإبان حكمه اعتدى بعض الرعاة من عشائر الشرفات على مزروعات أهالي عرمان فأضطر النواطير لإبعادهم بالقوة وحدث بين الرعاة والنواطير عدة اشتباكات قتل على أثرها بعض الرعاة من البدو مما أضطرهم للشكوى إلى حاكم السويداء فأرسل عبده أفندي بطلب بعض وجهاء عرمان

إبراهيم الجرمقاني -صالح الحلبي- هلال العطواني – محمود صيموعه


 

عندما ذهب الوجهاء لمقابلة الحاكم العثماني نصحهم المختار محمود جربوع بعدم مقابلته لأن عبده أفندي سيغدر بهم فعادوا إلى عرمان واجتمعوا مع وجهاء            ملح وأمتان
وتعاهدوا جميعاً على مواجهة أي عدوان



وبما أن الوجهاء الذين طلبهم عبده أفندي لم يحضروا لمقابلته لذلك ذهب بنفسه لعرمان على رأس قوة مؤلفة من أربعين جندياً يساعده بقيادتها مشرف أغا وذلك بحجة البحث عن هاربين من الجندية العثمانية هما فارس و قبلان الأطرش واعتقال نواطير عرمان الذين قتلوا بعض الرعاة البدو

أستضاف عبدو أفندي أحد وجهاء عرمان محمود أبوخير في مضافته وقد أولم له صاحب المضافة حسب العادات والتقاليد ولكن عبدو أفندي أرسل مساعده مشرف أغا مع جنديين لإلقاء القبض على
 الناطور
عبد الله ياغي

فأحضروه ممسكين بثيابه ولدى مرورهم من أمام مضافة محمود أبوخير قال
محمود  لـ مشرف أغا


تفضل للغدا ..ولاحق تأخذ زُلم فأجابه مشرف أغا  بصفاقة :


 

أنا بياخذ زُلم وبياخذ راسك كمان

 فغضب محمود أبوخير وأستل سيفه وهجم على مشرف أغا وفي هذه للحظات تمكن عبد الله ياغي من الهروب من الجنديين فأطلق عليه النار أحدهم فأخطأه وعندما سمع الجنود داخل المضافة صوت أطلاق النار وشاهدوا محمود أبوخير شاهراً سيفه وهاجماً باتجاه مشرف أغا أطلق أحد الجنود النار على محمود أبوخير فقتله



وفي نفس اللحظه هجم علي الدبيسي الذي كان قريباً من مشرف أغا وضربه بسيفه فأرداه قتيلاً ثأراً للمجاهد محمود أبوخير.

لجأ الجنود في مضافة إبراهيم الجرمقاني للغدر كعادتهم فوضعوا بندقية خارج المضافة وكلما أقترب أحد الأهالي لأخذ البندقية يقتلونه وظل الاشتباك بين أهالي عرمان والجنود حتى مغيب الشمس حيث قتل من الأهالي رجلان وإمراه بعدها صعد أهالي عرمان إلى سطح المضافة وفتحوا ثغره تمكنوا من خلالها القضاء على كافة الجنود مع قائدهم عبدو أفندي
ولازالت تلك المعركة على
باب مضافة
 إبراهيم الجرمقاني
شاهداً حياً على تلك الحادثة حتى الآن

 وعلى أثر تلك الحادثة جهز ممدوح باشا القائد العسكري لحامية حوران حملة عسكريه مؤلفه من أربع كتائب مشاة معززه بمدفعين كبيرين بقيادة
غالب بك و رضا بك
وكتيبة خياله بقيادة محمد بك الجيرودي وأمرهم
بحرق بلدة عرمان
وتدميرها نهائياً
وذلك في أوائل تشرين الثاني عام 1896

 كانت الخطة العثمانية أن يتم احتلال عرمان ليلاً ولكن دليل الجيش سليم الجاري من أهالي السويداء المتطوع مع العثمانيين تمكن أن يتوّه الجيش بين كروم عرمان طوال الليل حتى بزوغ الفجر وكانت عرمان تبعد عنهم مسير ساعة وقد شاهدهم بعض الفلاحين الذاهبين إلى حقولهم ورجعوا وأخبروا أهلهم بما شاهدوه فأستنفز المقاتلين لمواجهة الحملة العثمانية وكان عدد المقاتلين في عرمان لايتجاوز المائة مقاتل فهاجموا الجيش من الغرب ليبعدوه قدر الإمكان عن بيوت القرية وأرسلوا المفازيع إلى القرى المجاورة للمشاركة في المعركة وكان المبادر المجاهد طحيمر السقيلي الذي ذهب بنفسه لإستنفار أهل صلخد وقد تمكن أهل عرمان من الصمود في مواجهة الجيش في الدقائق الأولى وكان المطلوب منهم الصمود ساعة ريثما تصل النجدة من القرى المجاورة وقد دفعوا ثمن صمودهم أنبل أبطالهم ,اتخذوا متاريسهم في أماكن أفضل لتساعدهم على الصمود أكثر

 فلما رأت نساء عرمان

استبسال رجالهم هبت كل إمراه وأخذت تحث المقاتلين على الصمود وقد برزت منهن المجاهدة



سعدى ملاعب

 التي كانت تتنقل من متراس ألي متراس غير مكترثة بالرصاص الموجه نحوها لتؤمن الماء للمقاتلين ثم أخذت تحثهم على الصمود قائله لهم
يانشامى...
الشجاعة صبر ساعة أصمدوا لحتى يوصلوا بيارق صلخد وملح وأمتان
 النصر قريب بأذن الله
 واتكلوا على الله


واقتدت  بـ سعدى ملاعب
 المجاهدة
 دلّة حمزة
وأخذت تشجع المقاتلين على الصمود قائله لهم
اليوم ولا كل يوم يانشامى أنتم المنتصرين لأنكن على حق قولوا ياناصر الستة على الستين
 وتقصد بذالك الآية الكريمة



بسم الله الرحمن الرحيم
كم من فئة قليله غلبت فئات كثيرة بإذن الله
صدق الله العظيم
وبدأت تزغرد لهم ولصمودهم حتى وصل
 بيرق صلخد
 فأستبسل فرسان صلخد استبسالا أسطورياً
حيث قدموا في هذه المعركة(72) شهيداً ومن يومها

عُرف اهل صلخد

بالـ زغابة
تكريماً لبطولاتهم

وتواصلت النجدات من ملح و أمتان وباقي القرى من المقرن القبلي فارتفعت معنويات المدافعين وتراجع الجيش قليلاً مما زاد في معنويات المجاهدين فهاجموه من ثلاث جهات وتركوا الجهة الغربية ليهرب منها واشتبكوا معه أخيراً
 بالسلاح الأبيض
إلى أن أنهزم الجيش وأنتصر أصحاب الحق ورغم قلة عددهم


لكن ممدوح باشا زجّ بكتيبة الخيالة التي كانت بمؤخرة الحملة بقيادة محمد بك الجرودي وعندما وصل إلى  تلول الأشاعر  بالقرب من بلدة عيون                 فوجئوا
 بجيشهم مدحوراً

 عندها أدار الجيرودي رأس فرسه الصفراء غرباً وهرب مع الهاربين من جيشه وتابع المجاهدون مطاردتهم وهم يرددون 

 صفرة جيرودي غربت.. قوطر يحث ركابها
يامحمد خبر دولتك .. حنا ولينا طوابها
ولكن المجاهدين أستشهد منهم نحو مائتي شهيداً وعند عودة المجاهدين منتصرين دخلوا عرمان وهم يهزجون .


لعيونك سعدى ملاعب
نفني كل الكتايب
 مابيرجع لقرابوالسيف
غير يسوي العجايب

مع الشكر للأستاذ فايز حسين مان الدين



24‏/6‏/2010

المرأة ذلك المخلوق العجيب

سأل يوماً طفلاً أباه عن المخلوق الذي اسمه المرأة؟



أجابه والده:



هل نظرت لكل المميزات والمواصفات التي وضعها الله فيها



يجب أن تمتلك أكثر من 200 جزء متحرك لتؤدي كل ما هو مطلوب منها
يجب أن تكون قادرة على عمل كل أنواع الطعام

قادرة أن تحمل بالأولاد ولعدة مرات
تعطي الحب الذي يمكن أن يشفي من كل شيء ابتداء" من ألم الركبة انتهاء"
 بألم انكسار القلب

ويجب أن تفعل كل ذلك فقط بيدين اثنتين
اثنتين فقط
تعجب الطفل .. وقال .. بيدين اثنتين .. اثنتين فقط .. هذا مستحيل



إنها تداوي نفسها عند مرضها
وقادرة أن تعمل 18 ساعة يوميا"



اقترب الطفل من أمه ولمسها ...
وسأل والده : لكنها ناعمة ورقيقة جدا
نعم إنها رقيقة لكنّها " قوية جدا"
إنك لا تستطيع تصور مدى قدرتها على التحمل والثبات



سأل الطفل : هل تستطيع أن تفكر ؟
أجابه والده : ليس فقط التفكير
يمكنها أن تقنع بالحجة والمنطق
كما يمكنها أن تحاور وتجادل



لمس الطفل خدود أمه واستغرب
لماذا خدودها مثقبة
أجابه والده : أنها ليست ثقوب ... إنها الدموع
لقد وضع عليها الكثير من الأعباء والأثقال
ولماذا كل هذه الدموع ... سأل الطفل ؟؟
أجابه والده: الدموع هي طريقتها الوحيدة للتعبير
التعبير عن حزنها وأساها.. شكها.. قلقها.. حبها.. وحدتها.. معاناتها وفخرها




هذا الكلام كان له الانطباع البليغ لدى الطفل
فقال بأعلى صوته



حقا" أن هذا المخلوق الذي تدعوه المرأة مذهل جدا"




المرأة تمتلك قوة يدهش لها الرجال



يمكنها أن تتعامل مع المشاكل



وتحمل الأعباء الثقيلة

تراها تبتسم حتى وإن كانت تصرخ



تغني وإن كانت على وشك البكاء



تبكي حتى عندما تكون في قمة السعادة



وتضحك حتى عندما تخاف



تدافع عن كل ما تؤمن به



تقف في مواجهة الظلم



لا تقول كلمة لا



عندما يكون لديها بصيص أمل بوجود حلّ أفضل



حبها غير مشروط

تراها تبكي في انتصار أولادها



أو في حزن يصيب أحد من حولها



لكنها دائما تجد القوة لتستمر في الحياة



لكنها دائما" تقع بخطأ واحد



أنها لا تعرف قيمة نفسها



ولا تعرف كم هي ثمينة ونادرة



يجب على الذكور أن يعوا هذه الكلمات لأنهم يحتاجون أحيانا أن يذكروا بعظمة هذه المخلوقة التي تسمى "المرأة"



فالمرأة : هي الأم والأخت والزوجة والبنت فنعي قيمة هؤلاء ونقدرهن

 

SAB Archive



*

أدهم خنجر

أدهم خنجر .... المجاهد الشاب ومفجّر ثورة 1922
1895 – 1923م
كانت النسوة تعملن بهمة في قصر (خنجز الصعبي) ببلدة (المروانية) بجبل عامل، في أحد أيام العام 1895 ، بينما يذرع خنجرالمكان قلقاً، وهو ينتظر خبر ولادة زوجه (خديجة التامر) التي أنجبت العديد من البنات.
 خرجت امرأة قائلة:يمكنك الدخول.

 نظر إلى الزوجة فبادرته متغلبة على الآلام:
تحقق حلمك، وجاء من يحمل اسمك. يا أبا أدهم

فشعر أن الدنيا لا تتسع فرحته...فيما يلي انصبّ اهتمام خنجر الأب على اعطاء ابنه خبرته في الحياة وفنون القول والحرب وركوب الخيل.

ولم يتصور أن (أدهم) سيصبح أشهر ثائر في تاريخ جبل عامل على الرغم من عمره القصير

ذلك الشاب الذي يتحدر من أسرة (علي صعب) مؤسس الأسرة الصعبية التي انحدر منها آل الدرويش وآل سهيل والصعبي وآل شبيب، وينتهي نسبها إلى صلاح الدين الأيوبي

كانت تركيا طوت أعلامها عندما التحق أدهم بمدرسة الأميركان في (الميِّة وميِّة) قضاء صيدا
وما أن تشكلت المملكة السورية حتى بدأت طلائع المؤامرات التقسيمة لسوريا الطبيعية تطل برأسها، وفصل لبنان عن سوريا

بعد مباحثات المفوض الفرنسي كليمنصو والبطريرك الماروني الياس الحويك.
وما أن ارتسمت أول خيوط المؤامرة حتى بدأت السواحل السورية
تغلي بأحداث ودسائس عبر عملاء الدول الاستعمارية
الذين كانوا يعملون بهمة ونشاط لرسم كيانات هزيلة يمكن السيطرة عليها.

كان أدهم في مقتبل العمر، بهي الطلعة، جميل الصوت، أزرق العينين، أشقر الشعر،معتدل الصحة ، شديد التهذيب، طويل القامة، سريع البديهة، متفوق في دراسته هادئ الطبع، كثير التأمل ، قليل الكلام ، على جانب كبير من عزة النفس والكرامة .

 يلاحظ كيف أن العملاء يخطرون في أسواق صيدا وصور وهم يوجهون الإهانات والتحدي للأهالي الذين يؤيدون العهد الفيصلي مطالبين بعدم انفصال "دولة لبنان الكبير" عن سورية الأم

بدأت (الفكرة) تتبلور في نفسه وهو على مقاعد الدراسة ، وراح يخطط لثورته، وجمع حوله الكثير من الرجال بسرية تامة .

أوَّل بداية الثورة لديه كانت بعد أن عاد إلى بيت زوج شقيقته راشد عسيران لقضاء العطلة المدرسية ، شكا لأخته مظالم الفرنسيين وعملائهم
وبعد ذلك بساعتين سمعت أخته أول أنباء إشعاله للثورة.

 أول أحداث ثورته كانت عندما التقى بجنديين فرنسيين يمتطيان جواديهما على طريق صيدا-الغازية
جردهما من السلاح وأسرهما وأخذ فرسيهما. وتناقلت الأنباء اشتباك أدهم ورجاله مع عصابة من عملاء الفرنسيين في صور كانت تعمل على إذكاء الفتنة الطائفية بدعم من أسيادهم

ذهب إلى ( زعورة) والتقى الثائر (صادق حمزة الفاعور) للتنسيق معه.
 فوجه الفرنسيون له حملة كبيرة فقصد بلدة القريا في جبل العرب

وبعث صادق الثائر (أبا زلكي) يحرسه من بعيد، ومع ذلك أسرته قوة فرنسية، وساقته إلى درعا. فقام صادق ورجاله بقطع سكة الحديد بين درعا ودمشق وحرروا أدهم من آسريه وعادا لمتابعة أعمال الثورة.

وجهت السلطات الفرنسية اتهاما إلى أدهم بالاشتراك مع مجموعة الثائر أحمد مريود التي نفذت محاولة اغتيال الجنرال هنري غورو في (23) حزيران 1921 في موقع (كوم الويسية) قرب قرية الشوكتلية  على بعد 12 كيلو مترا من القنيطرة.

وأصدرت المحكمة العسكرية حكماً بالإعدام على المجاهدين أحمد مريود وخاله محمد ومحمود البرازي وشكيب وهاب وأدهم خنجر في 28 حزيران 1921

ثم وجه الفرنسيون حملات للقبض عليهم، ففر بعضهم إلى إمارة شرق الأردن، لكن السلطات تابعتهم، وطلبت من السلطات الإنكليزية المنتدبة على فلسطين وشرق الأردن تسليمهم إليها

كان أدهم آنذاك في أربد بضيافة الثائر صادق حمزة الذي عينه ( رشيد طليع ) رئيس الحكومة الأردنية قائداً عسكرياً لها

وحين ضغطت السلطات البريطانية على أمير شرق الأردن (عبدالله بن الحسين) لتسيلم أدهم

اتصل الأمير بصادق وطلب منه تسيير ضيفه بعيداً عن إربد لأن السلطات الفرنسية والبريطانية تعرف مكانه

فتوجه إلى جبل العرب

واعتقله الفرنسيون وأعوانهم في بلدة القريا في 17/تموز 1922 م

علم سلطان باشا الاطرش الذي كان في (أم الرمان) بأن أدهم التجأ إلى بيته، فأسرع إلى بلدته، ووصلته في هذه الأثناء رسالة من أدهم يعلمه فيها بما حصل

ويصف أدهم حادثة الاعتقال في رسالة إلى سلطان بعد اعتقاله بيوم واحد. جاء فيها


سيدي صاحب العطوفة سلطان باشا الأفخم

أعرض لعطوفتكم بأنني كنت قاصداً دياركم العامرة لأجل أن أحتمي فيها من نوائب هذا الزمان
فعندما وصلت ألقى القبض عليّ مدير الدرك والعسكر وأخذوا حصاني وأمتعتي كلها، وبعدها سألوني عن اسمي فجاوبتهم بالواقع
وبعد أخذ إفادتي ذهبوا بي إلى الكفر. وبعد مضي خمس ساعات في البلد ذهبوا بي إلى السويداء
والآن أنا قيد السجن. فالآن أصبحت حياتي في يد الحكومة الفرنسية،
ولا يمكن تخليصها إلا بمساعدتكم. وعلى كل حال لكم في العادة أن تحموا وتخلصوا كل "منداق"
وأنا لولا ما كنت أمين على حياتي بوجود عطوفتكم، ما كنت أتيت جهراً
والآن دخلت دياركم العامرة مستجيراً وداخل في حريمكم وفي أولادكم، حتى في كل الطرشان

18 تموز (يوليو) 1922

الداعي أدهم خنجر الصعبي




أرسل سلطان أخاه (علي) لمقابلة المستشار (ترانكا). فكان رده استفزازياً

الرجل في القلعة، ليأت أخوك ويأخذه
لقد صار في حوزة الجند الفرنسي

 عندكم
 المحافظة على الضيف
وعندي
 المحافظة على الجاني.

فأرسل سلطان رسالة إلى المندوب السامي ببيروت لكنه لم يستجب

بعد فشل الحل السلمي جمع سلطان أهالي قريته وعرض الموضوع

فثارت حميتهم وهبّوا لإنقاذ ضيفهم

واتجهوا إلى رساس جنوب السويداء التي سرعان ما توافدت بيارق القرى إليها يسير تحتها نحو ألفي فارس

إضافة إلى فرسان عشيرة السردية بقيادة خلف الكليب


وطوق الثوار السويداء
وفي 21 تموز عام 1922 اشتبك الثوار عند تل الحديد غرب السويداء

مع قوة فرنسية تساندها ثلاث مصفحات قدمت من درعا لنقل أدهم فاستولوا على مصفحتين

وهربت الثالثة، وقتل الضابط بوكسان وثلاثة جنود فرنسيين، وأسر أربعة جنود، ولم يقتل من الثوار أحد

حضر وفد مكون من سليم الاطرش حاكم الجبل المدني وأعضاء بالبرلمان للتوسط وإطلاق سراح الأسرى الفرنسيين

وبعد نقاش حاد كاد يتطور إلى صدام مسلح اتفق الجانبان على:

أن يفك الثوار الحصار عن السويداء، وتعود قواتهم إلى قراها، ويسلم الجنود الأسرى الأربعة

مقابل تعهد الوفد بتسليم أدهم لسلطان سالماً في أقرب وقت

حنث الفرنسيون بوعدهم، ونقلوا أدهم بالطائرة من السويداء إلى دمشق.

فقال سلطان: ... على الأرض نحن لهم، أما في السماء (الجو) فلا حول ولا قوة إلا بالله.

والتجأ الثوار إلى الأردن وشنوا عمليات عبر الحدود في مناوشات ما عرف
بثورة 1922

في هذه الأثناء حوكم أدهم في دمشق وجاهياً وحكم عليه بالإعدام. ونقل في 22/تشرين الثاني 1922 إلى سجن القلعة ببيروت
وبقي ستة أشهر ينتظر نتيجة استئناف الحكم الذي رفع إلى المجلس الحربي الأعلى في باريس، لكن المجلس صادق حكم الإعدام

كان أدهم بالنسبة لأحرار سورية من المجاهدين
لا يمكن تصنيفه في زمرة الجناة والمجرمين
 كما أعلنت السلطات الفرنسية

وبسبب اعتقاله نشبت الثورة الأولى عام 1922

وليس الثورة السورية الكبرى التي انطلقت عام 1925


وفي الساعة الخامسة من صباح يوم الأربعاء 30 أيار 1923م حضر أربعة من الجنود الفرنسيين إلى سجن القلعة واقتادوا أدهم إلى سيارة شاحنة نقلته إلى منطقة الروشة برأس بيروت

اصطفت في الساحة فرق من الجنود تتقدمها هيئة ديوان الحرب، وثلة الموسيقا العسكرية، وبضعة عشر نفراً من سكان المحلة

ترجل أدهم حاملاً بيده كوفية وعقالاً، وبالأخرى لفافة تبغ ، ثم اقتاده الجنود الأربعة إلى خشبة نصبت وسط الساحة، وأحكموا وثاقه حولها وكان ظهره إلى البحر في مواجهة دزينة من الرماة على بعد ستة أمتار عنه

وعندما حاولوا ربط عينيه رفض أن توضع العصابة السوداء على عينيه. ثم أمر "الأوجودان" الجنود الإثني عشر فأطلقوا النار وقد أصاب معظمم رصاصهم جمجمته

تقدم "الأوجودان" وأطلق رصاصة من مسدسه في أذن الشهيد
نفذ حكم الإعدام بأدهم خنجر ولم يتجاوز الثامنة والعشرين من العمر ودفنت جثته في مقبرة الباشورة بشكل سري

قبل أيام من تنفيذ الحكم منح الفرنسيون أدهم الصعبي مطلباً يلبونه له، فطلب زيارة بلدته وأمه. فاقتاده أربعة من الدرك المروانية

فبكى

قالت له أمه : أتبكي وأنت الذي أبكى فرنسا

قال:
أبكي لأنني عندما كنت ثائراً كانوا يوجهون لي أربعة آلاف جندي

والآن يرسلون معي أربعة من الدرك!



SAB Archive






*


حماية الدخيل الامير سلطان ابن الرشيد امير حائل في السعودية

في عام 1904 كان الامير سلطان ابن الرشيد على خلاف مع ابن عمه الامير عبد العزيز متعب الرشيد
وكان يطالب بحق الامارة وكانت الامارة انذاك لذرية عبدلله فامر متعب الرشيد بالقاء القبض على الامير سلطان
ولكنه توجه الى الشام فطلب متعب الرشيد من الوالي التركي في دمشق بألقاء القبض على الامير سلطان
وتسليمه لهم علم الامير سلطان بذالك ونصحه بعض الوطنيين بدمشق بأن يلجا الى بني معروف في جبل العرب والدخول عندهم
وفعلا توجه الامير سلطان الى الجبل ووصل الى قرية الصورة الكبيرة وكان شيخها انذاك واكد زهر الدين
عرف الامير سلطان عن نفسه بقصيدة وحل ضيفا على الشيخ واكد زهر الدين ورحبوا به حسب عاداتنا
ولكن الاتراك مالبثوا الى ان ارسلوا في اثر الرشيد الى جبل العرب فرقة من الجيش العثماني حوالي 50 بغال
لألقاء القبض عليه وحاصروا قرية الصورة ودخل الظابط العثماني الى الشيخ واكد يطالب بالرشيد
فقال له الشيخ واكد لقد اصبح الغداء على النار وقريبا يجهز تتناولون الطعام مع ضيفنا وبعد ذالك تاخذونه معكم فأنتم ضيوفنا ايضا

يقال بأن الرشيد كانت في يده مسبحة وعندما سمع بهذا وقعت المسبحة من يده على الارض ولزم الصمت

ذهب الشيخ واكد الى النساء يطلب منهم تأخر الطعام قدر الامكان وكان قد طلب من أولاده بأطلاق الخيل حتى يخترقوا الصفوف العثمانية ومن ثم يتوجهون لأعلام الدروز بالحادثة وحملهم قصيدة عنوانه المفزاع يقول واكد :

قم يا رسل وانقل عجول الاخبـاري للابه اللـي زبنـوا كـل ملهـوف
الضيغمي تـو بحمانـا استجـاري هايا النشاما بلغوا عيـال معـروف
متعقبينـه فرقتيـنـن صــواري بظباطهم وجنودهم زايـم الشـوف
يبون انقايـض ضيفنـا بالبـزاري وحنا الدخيل نقايضه خيل وسيـوف
اليا حضر بالسوق بايـع وشـاري نرمي العشا للي من الطير معيـوف
ها يالنشامـا سلاحكـم والمهـاري دون الدخيل المال والعمـر متلـوف
حمر البيـارق جردوهـا جهـاري ولا حنا بحال الترك لو جمعها الوف
حنا ان سرينا مبعديـن المسـاري وليا نزلنا ننـزل بديـرة الخـوف
علم الوالـي بعلـم مابـه انكـاري من يزبن سيوف الجبل يبعد الخوف
واللة يلو ان احمـر الـدم جـاري ياغير ياصل ضيفنا ديـرة الجـوف
وما قدر الله ياهـل الطـول جـاري المال يذهب والضنا بعـد مخلـوف
مار الكرامه مامن دونهـا اعـذاري كاس الردى ولايلحق الضيم بضيوف

وبعد عدة ساعات عاد الشبان ابنائه واخبروا والدهم بان الخيالة قد طوقت القوات العثمانية فدخل الشيخ واكد المضافة واعلم الظابط التركي بنيته عدم تسليم الامير الرشيد غضب الظابط وهدد الشيخ واكد بمهاجمة القرية فاعلمه واكد بأن قواته قد حوصرت من قبل الدروز ونصحه الشيخ واكد بالمغادرة دون أثارة المشاكل وبالتالي يضمن لهم الخروج سالمين من بين بيارق الدروز التي وصلت الى الصورة بحداء وحماس
يقال بأن الضابط قد عرض على الشيخ واكد عدد كبير من الليرات العصملية الذهبية كرشوة لكنه طبعا رفض فغادروا خائبين يجرون أذيال الفشل

كانت قد وصلت جميع البيارق في أقصى الجبل وكان على راسهم المرحوم الشيخ ابو علي مصطفى الاطرش
فتناولوا غدائهم وقال الشيخ ابو علي ان بقاء ابن الرشيد في الصورة سيكون خطرا وذالك لقربها من الشام
وكان القرار بان يذهب الضيف ابن الرشيد الى امتان حيث ديار الشيخ ابو على مصطفى الاطرش

وبعد ان تاكد الشيخ واكد من سلامة دخيله قال هذه القصيدة :

عينيك يا سلطان يابـن الرشيـدي جوك النشاما فوق حمر النواضيـر
جوك وتناخوا من قريـب وبعيـدي والكل منهم شرع السيـف ومغــــــــيـر
انظر بعينـك للرمـك والجريـدي واسمع زغاريد البنـات المباكـــــــــــــــــــــــــــيـر
سيوف تحطم كـل طـاغ عنيـدي وعيـال عـم ٍ للـوازم حواـــــــــــــــــــــــــــــــــــضيـر
افلح على دسم القـرى والثريـدي وسكن الروع ولا تهوجس من ــالذير
وابشر بيميـن ماعليهـا مزيـدي كل الجبل يفديك صرح ومضاـــــــــــــهيـر
دخيلنـا بالجيـد عقـد فـريـدي ولاحنا بحال الترك لو هم طوـــــــــــــــــــــــــــــــابيـر
متجـود ٍ منـا بحبـل الـوريـدي نرفاه مثل العش ما يرفـي الـــطــــــــــــــــــــــــــــيـر
دخيلنـا مـا ينشـرى بالمجيـدي يا غير من د م النشامـا معاـبـــيــــــــــــــــــــــــــــــر
وان كان مايذريه عبـد الحميـدي كزوا علومـي يا رسـل بالتحاريـــــــــــر
حريبنـا ناتيـه لـو هـو بعيـدي ناتيه فوق معسكـرات المسامــيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
قل للـذي كـز النـذر والوعيـدي ماحنا لكم يا اتـراك يتـم قواصـــــــــــــــــــيـر
عند اللقى نسقي المعادي الصديدي بوضح النقى بمصلهمات المشاطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــير
ومع الجسـاره بعـد راي سديـدي مانعيل حنا ولانتعدى علـى الغــــــــــــــيـر
وليا صار ما نحصل على مانريـدي بروس الهضاب نشب ناره سواعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــير
كيـادة للضـد وللعايـل اكـيـدي ونطاحـة للشـر عنـد المعاســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيـر
هـذي عوايدنـا قديـم وجديـدي زود عللى عجل القرى للخطاطـــــــــــــــــــــيـر
يالله يامحصـي انفـاس العبيـدي عنا تكفـر كـل خطـل وتقصــــــــــــــــــــــــــــــيـر

غادر الضيف بصحبة ابو علي وجموع بيارق الدروز ديار الشيخ واكد الى الجبل ومكث في امتان

وكان الشيخ ابو علي قد جهز له مكان اقامته واعد له كل شيئ من متطلبات ويقال بانه وضع له 26 رأس من الغنم  وقال له عليها جيرة الله غير تكرم مثل ماكنت ببلادك

ويقال بانه طوال فترة مكوث الرشيد في امتان لم تنقص الاغنام عن 26 ابدا حيث كان الرشيد اذا ماذبح منها واحدة او اثنتين يوضع مكانها اخرى وهكذا لم ينقص عددها عن 26

مكث الرشيد في الجبل حوالي ستة اشهر ويقال بانه زار معظم قرى الجبل وبعدها اصدر العفوا عنه وغادر عائدا الى دياره في حائل السعودية وفي ذاكرته اشياء لم تنسى عن كرم الدروز وطيبهم ونخوتهم وعندما عاد ارسل هذه القصيدة الى الدروز يتشكرهم به


قم ياعلي ولم سلايـل وضيحـان ربد من الـذروات عجـل جفيلـه
ليا سوهجن ربـد ٍ بليـات دخـان خطاة ريـم شـاف بالـدو زيلـه

دن الركاب وهد من قصر بـرزان يموم ضلـع عالنوايـف طويلـه
ضلع تشامخ من مشاريف حـوران هو منوة المضيوم عـز النزيلـه

عم السلام وخص لي سربة امتان وابو علـي حمـال درك الدبيلـه
وسيوف وأكد من بيارق وفرسـان نعميـن ربـع معذييـن دخيـلـه

ان اشهد انه ساسكم ساس قحطان وان اشهد انكم مـن ذواد القبيلـه
وللـوازم بعدكـم كايـن كــان ولا للكرامه كـل صـرح ضليلـه

يوم علينا حوضبت اربـع اركـان تقطعـت وذم الـدلا مـن مشيلـه
جونا سرايا الكيد مـن ال عثمـان وبعيونهم تقرى الغـدر والدغيلـه

حاطو بنا مايحوط خمسك بفنجـان وبات الفرج عسر على كل حيلـه
نحرت عاني لابة من هـل الشـان بيض العمايـم كاسبيـن النفيلـه

عاداتهم حمي المغاتيـر واضعـان ياليـن قبـت كـل قبـا شليـلـه
نطاحة الكايد علـى كـل ميحـان حمل الترك مامن سواكـم يشيلـه

تطابقو عندي على الموت عيـان ولاهمهم بهاجس من كثير وقليلـه
يازينهـم يـوم تناخـو المـردان وبيدينهم تلمـع رهـاف النصيلـه

حينن لفوا والجـو عـج ودخـان ياشوفهم يبـري الكبـود العليلـه
راحت على حمر الطرابيش شردان واقفوا يجرون الخـزي والفشيلـه

فرجت كرب مالـي الصدرهيقـان عدي غديت براس رغلـه طويلـه
لا القو فاد ولا نفـع بعـد رفـان ياوسع جودك يامنشـي المخيلـه

هم حصتي نقالة السيـف وسنـان مـار ابيهـم بالسنيـن المحيلـه
تسعين ليله بين مقعـد وفنجـان ودسم القرى يقلط علي كـل ليلـه

ينطح ترى الجوزى خشم ام حوران ولا قلـت الا للتجـارب حصيلـه
غنوا بها ياللي مع الـد و ركبـان ماقال اخـو نـوره كـلام هبيلـه

و سلامتكم



SAB Archive



*

مراحل الميت في القبر


مراحل الميت في القبر

من اول ليلة الى 25 سنة



في أول ليلة
في القبر يبدأ التعفن على مستوى البطن والفرج .

سبحان الله البطن والفرج أهم شيئين صارع بني ادم وحافظ

عليهما في الدنيا و خسر الكثير سيتعفنا في أول يوم في القبر .



بعد ذلك

يبدأ الجسم يأخذ لون أخضر فبعد الماكياج وأدوات التجميل و..و...سيأخذ الجسم لون واحد فقط .



ثاني يوم
في القبر تبدأ الأعضاء تتعفن الطحال والكبد والرئة والأمعاء .



ثالث يوم
في القبر تبدأ تلك الأعضاء تصدر روائح كريهة .



بعد أسبوع
يبدأ ظهور انتفاخ على مستوى الوجه : أي العينين واللسان والخدود .



بعد عشرة أيام
سيطرأ نفس الشيء أي انتفاخ لكن هذه المرة على مستوى الأعضاء : البطن والمعدة والطحال .



بعد أسبوعين
سيبدأ تساقط على مستوى الشعر .



بعد 15 يوم
يبدأ الذباب الأزرق يشم الرائحة على بعد 5 كيلو متر ويبدأ الدود يغطي الجسم كله .


بعد ستة شهور
لن تجد شيء سوى هيكل عظمي فقط .


بعد 25 سنة
سيتحول هذا الهيكل إلى بذرة وداخل هذه البذرة ستجد عظم صغير ويسمى:عجب الذنب هذا العظم هو الذي

سنبعث من خلاله يوم القيامة .



SAB Archive


*

23‏/6‏/2010

لا تضحي بحبك في لحظة غضب



 

وقف جان في المحطة مزهوّا ببدلته العسكرية الأنيقة، وراح يراقب وجوه الناس وهم ينحدرون من القطار واحدا بعد الآخر.



كان في الحقيقة يبحث عن وجه المرأة التي يعرفها قلبه، لكنه لم ير وجهها قط.



قالت له بأنها ستعلق على صدرها وردة حمراء ليتمكن من أن يميزها من بين مئات المسافرين.



لقد بدأت معرفته بها منذ حوالي ثلاثة عشر شهرا، كان ذلك في المكتبة العامة في فلوريدا عندما اختار كتابا وراح يقلب صفحاته.



لم يشده ما جاء في الكتاب بقدر ما شدته الملاحظات التي كتبت بقلم الرصاص على هامش كل صفحة.



أدرك من خلال قرائتها بأن كاتبها إنسان مرهف الحس دمث الأخلاق، وشعر بالغبطة عندما قرأ اسمها مكتوبا على الغلاف باعتبارها السيدة التي تبرعت للمكتبة بالكتاب.



ذهب إلى البيت وراح يبحث عن اسمها حتى عثر عليه في كتاب الهواتف، كتب لها ومنذ ذلك الحين بدأت بينهما علاقة دافئة وتوطدت عبر الرسائل الكثيرة التي تبادلوها.



خلال تلك المدة، اُستدعي للخدمة وغادر أمريكا متوجها إلى إحدى القواعد العسكرية التي كانت تشارك في الحرب العالمية الثانية.



بعد غياب دام عاما، عاد إلى فلوريدا واستأنف علاقته بتلك السيدة التي أكتشف فيما بعد أنها في مقتبل العمر وتوقع أن تكون في غاية الجمال.



أتفقا على موعد لتزوره، وبناء على ذلك الموعد راح في الوقت المحدد إلى محطة القطار المجاورة لمكان إقامته.



شعر بأن الثواني التي مرت كانت أياما، وراح يمعن في كل وجه على حدة.



لمحها قادمة باتجاهه بقامتها النحيلة وشعرها الأشقر الجميل، وقال في نفسه: هي كما كنت أتخيلها، يا إلهي ما أجملها!



شعر بقشعريرة باردة تسللت عبر مفاصله، لكنه استجمع قواه واقترب بضع خطوات باتجاها مبتسما وملوحا بيده.



كاد يُغمى عليه عندما مرّت من جانبه وتجاوزته، ولاحظ خلفها سيدة في الأربعين من عمرها، امتد الشيب ليغطي معظم رأسها وقد وضعت وردة حمراء على صدرها، تماما كما وعدته حبيبته أن تفعل.



شعر بخيبة أمل كبيرة: "ياإلهي لقد أخطأت الظن! توقعت بأن تكون الفتاة الشابة الجميلة التي تجاوزتني هي الحبيبة التي انتظرتها أكثر من عام، لأفاجئ بامرأة بعمر أمي وقد كذبت عليّ"



أخفى مشاعره وقرر في ثوان أن يكون لطيفا، لأنها ولمدة أكثر من عام ـ وبينما كانت رحى الحرب دائرة ـ بعثت الأمل في قلبه على أن يبقى حيا.



استجمع قواه، حياها بأدب ومدّ يده مصافحا: أهلا، أنا الضابط جان وأتوقع بأنك السيدة مينال!



قال يحدث نفسه: "إن لم يكن من أجل الحب، لتكن صداقة"!، ثم أشار إلى المطعم الذي يقع على إحدى زوايا المحطة: "تفضلي لكي نتناول طعام الغداء معا"



فردت: يابني، أنا لست السيدة مينال، ولا أعرف شيئا عما بينكما. ثم تابعت تقول:



قبيل أن يصل القطار إلى المحطة اقتربت مني تلك الشابة الجميلة التي كانت ترتدي معطفا أخضر ومرت بقربك منذ لحظات، وأعطتني وردة حمراء وقالت: سيقابلك شخص في المحطة وسيظن بأنك أنا. إن كان لطيفا معك ودعاك إلى الغداء قولي له بأنني أنتظره في ذلك المطعم، وإن لم يدعوك اتركيه وشأنه، لقد قالت لي بأنها تحاول أن تختبر إنسانيتك ومدى لطفك.



عانقها شاكرا وركض باتجاه المطعم!



العبرة:
اللحظات الحرجة في حياتنا هي التي تكشف معدننا وطيبة أخلاقنا. الطريقة التي نتعامل بها مع الحدث، وليس الحدث بحدّ ذاته، هي التي تحدد هويتنا الإنسانية ومدى إلتزامنا بالعرف الأخلاقي.



ظن ذلك الشاب في أعماقه بأن تلك المرأة التي تبدو بعمر والدته قد غشته، ولم تكن الفتاة التي بنى أحلامه على لقائها، ومع ذلك لم يخرج عن أدبه، بل ظل محتفظا برباطة جأشه. تذكر كلماتها التي شجعته على أن يبقى حيا ومتفائلا خلال الحرب، وحاول في لحظة أن يتناسى غشها، فكان لطيفا ودعاها إلى تناول الغداء.



هناك مثل صيني يقول: إذا استطعت أن تسيطر على غضبك لحظة واحدة ستوفر على نفسك مائة يوم من الندم.



تصوروا لو سمح هذا الشاب لغضبه أن يسيطر عليه، كم يوما من الندم كان سيعيش؟!!







SAB Archive

جامعة ستانفورد

توقف القطار في إحدى المحطات في مدينة بوسطن الأمريكية



وخرج منه زوجان يرتديان ملابس بسيطة. كانت الزوجة تتشح بثوب من القطن ،



بينما يرتدي الزوج بزة متواضعة صنعها بيديه. وبخطوات خجلة ووئيدة توجه



الزوجان مباشرة إلى مكتب رئيس " جامعة هارفارد " ولم يكونا قد حصلا



على موعد مسبق .
قالت مديرة مكتب رئيس الجامعة للزوجين القرويين :



" الرئيس مشغول جدا " ولن يستطيع مقابلتكما قريبا...



ولكن سرعان ما جاءها رد السيدة الريفية حيث قالت بثقة :



" سوف ننتظره ". وظل الزوجان ينتظران لساعات طويلة أهملتهما خلالها



السكرتيرة تماما على أمل أن يفقدا الأمل والحماس البادي على وجهيهما وينصرفا.



ولكن هيهات ، فقد حضر الزوجان - فيما يبدو - لأمر هام جدا. ولكن مع انقضاء الوقت



وإصرار الزوجين ، بدأ غضب السكرتيرة يتصاعد ، فقررت مقاطعة رئيسها ،



ورجته أن يقابلهما لبضع دقائق لعلهما يرحلان.







هزالرئيس رأسه غاضبا " وبدت عليه علامات الاستياء ،



فمن هم في مركزه لا يجدون وقتا لملاقاة ومقابلة إلا علية القوم ،



فضلا عن أنه يكره الثياب القطنية الرثة وكل من هم في هيئة الفلاحين.



لكنه وافق على رؤيتهما لبضع دقائق لكي يضطرا للرحيل.



عندما دخل الزوجان مكتب الرئيس ،



قالت له السيدة أنه كان لهما ولد درس في " هارفارد " لمدة عام لكنه توفى في حادث



وبما أنه كان سعيدا" خلال الفترة التي قضاها في هذه الجامعة العريقة ،



فقد قررا تقديم تبرع للجامعة لتخليد اسم ابنهما.



لم يتأثر الرئيس كثيرا لما قالته السيدة ، بل رد بخشونة :



" سيدتي ، لا يمكننا أن نقيم مبنى ونخلد ذكرى كل من درس في " هارفارد " ثم توفى



وإلا تحولت الجامعة إلى غابة من المباني والنصب التذكارية ".



وهنا ردت السيدة : نحن لا نرغب في وضع تمثال ،



بل نريد أن نهب مبنى يحمل اسمه لجامعة " هارفارد ".



لكن هذا الكلام لم يلق أي صدى لدى السيد الرئيس ،



فرمق بعينين غاضبتين ذلك الثوب القطني والبذلة المتهالكة ورد بسخرية :



" هل لديكما فكرة كم يكلف بناء مثل هذا المبنى ؟!



لقد كلفتنا مباني الجامعة ما يربو على سبعة ونصف مليون دولار! "




ساد الصمت لبرهة ، ظن خلالها الرئيس أن بإمكانه الآن أن يتخلص من الزوجين




وهنا استدارت السيدة وقالت لزوجها :



" سيد ستانفورد : ما دامت هذه هي تكلفة إنشاء جامعة كاملة فلماذا لا ننشئ جامعة



جديدة تحمل اسم ابننا؟ " فهز الزوج رأسه موافقا.

 

غادر الزوجان " ليلند ستانفورد وجين ستانفورد " وسط ذهول وخيبة الرئيس ،



وسافرا إلى كاليفورنيا حيث أسسا



جامعة ستانفورد العريقة



والتي ما زالت تحمل اسم عائلتهما وتخلد ذكرى ابنهما الذي لم يكن يساوي



شيئا لرئيس جامعة " هارفارد " ، وقد حدث هذا عام 1884م.





حقا
من المهم دائما أن نسمع ، وإذا سمعنا أن نفهم ونصغي ، وسواء سمعنا أم لا ،



فمن المهم أن لا نحكم على الناس من مظهرهم وملابسهم ولكنتهم وطريقة كلامهم،



ومن المهم أن 

 لا نقرأ كتابا أبدا من عنوانه